سنة 2022

سنة 2022 .. سنة التجارب الجديدة .. المُرة والحلوة .. الاخبار السعيدة والمفجعة .. السعادة والفرح والمتعة والحزن حد الانكسار واليأس والخوف .. سنة الفقد والرزق .. احداثها سترافقني للابد .. تجارب لن استطيع نساينها حتى لو اردت

شهر مارس .. في البداية اختبرت تجربة الوظيفية الرسمية بعقد كامل، صحيح .. لم تكن سعيدة بالكامل، في النهاية سأنهي عقدي بكامل قناعتي ورضاي وانتظر اليوم الاخير من انهاء العقد بفارغ الصبر .. لكن ! بدايتها كان شعوري هو الفرح والفخر والنجاح والحماس .. في الأخير حققت احدى اهدافي .. كان لدي مصدر دخل مستقل .. تعلمت اشياء جديدة وحددت ما استطيع فعله ومالا استطيع .. عرفت عن تجربة واقعية من يكون المدير الجيد والمدير الفاشل .. معنى الصبر الوظيفي .. البيئة المحزفة والمثبطة .. الواسطة وماتفعله من جنون ! .. وأن زملاء العمل ليسوا كلهم سيئين، قد يكونوا من خيرة الناس ويشابهونك كثيرًا وتستطيع أن تناديهم بالاصدقاء إن أردت ! واكتشفت .. أن الادارة السيئة قد تكون دافع لتكوين الصدقات لان الموظفين لن يهتموا برضى الادارة والحصول على مديح منهم بالتالي لن يكون هناك تنافس بينهم وحزازيات

ولكن .. رغم اني كرهت العمل في تلك البيئة .. اشعر بالفخر لاني اثبت لنفسي بأني استطيع أن افعلها .. وهذا يكفيني حاليا لشعوري بالرضا عن ذاتي

شهر اغسطس .. ذهبت خارج الخليج العربي للمرة الاولى ! كانت تجربة ممتعة وموفقة بكل تفاصيلها ولله الحمد .. وقع الاختيار على ماليزيا .. اعجبني بها انها دولة تشمل التطور والاسواق الضخمة والشوارع الصاخبة .. وبين الريف والطبيعة والهدوء والمنتجعات الجميلة والفعاليات الممتعة .. كان تنقلي بين مناطقها اشبه بالسفر لدولة لاخرى .. ولاني احب الهدوء والطبيعية اكثر .. أغرمت بمناطقها الريفيه جدًا ! لانكاوي خصوصًا .. تمنيت البقاء فيها اكثر …

كانت اوقاتي في لانكاوي دافئة وهادئة وشاعرية وتأملية جدًا .. ايام لا انساها .. ولا اريد نسيانها ..

شهر سبتمبر .. تحديدًا ١ سبتمبر ..

فقدت والدي، أبي مات .. بدون أي مقدمات سابقة .. هكذا وببساطة فقط .. بشكل مفاجئ وبدون أي سابق أنذار .. اختفت روح أبي من هذا العالم .. أصبحت بدون أب .. فقدت فردًا من عائلتي .. عائلتي لم تعد كاملة .. منظر مؤلم .. وجع لن استطيع استيعابه حتى الان .. لم يكن هناك أي كلمة وداع كما يحدث في الافلام .. لم يكن هناك أي مجالًا لتصحيح الامور .. لم يكن هناك مجالًا للاعتذار .. للشكر .. للتعبير .. فجأة … أصبح بيتنا حزينًا .. مكتئبًا .. مليء بالبكاء والدموع .. بساعات معدودة اصبحت صالة بيتنا مليئة بالاقارب والاحباب .. شارع بيتنا مملتئ بالسيارات .. الاتصالات على هتاف امي لم تتوقف .. أختي تفقد وعيها .. أرى اكتاف أخي منحنيه وصوته يرتجف .. أمي تزيل ذهبها حدادًا لأبي .. أذهب لمغسلة الموتى .. أضمه .. أتحدث .. ولا مجيب لي .. فقط ليشرح أحد مالذي حدث؟ .. ما معنى كل هذا؟ .. كنت اهز رأسي بشدة رافضةً لما يحدث .. ناكرة لكل ماسمعته .. لا اريد التصديق .. اكثر ما ألمني هو كيف مات دون أن اتحدث معه كما ينبغي .. لماذا لم اصحح علاقتي معه .. لماذا كابرت وكابرت وكابرت وكابرت وكابرت؟ .. اعرف ان هذا هو الانسان .. لن يستطيع أن يتعض لو سمع النصائح مرارًا ومرارًا واختبر الامر عشرين مرة ..

غلبتني بشريتي .. خسرت هذه المعركة ضد نفسي .. أتمنى أن يسامحني .. أتمنى أنه لم يمت غاضبًا علي كارهًا لي .. أتمنى أن تصل دعواتي له .. أتمنى أن أعوض نقص بري في الصدقات والدعوات له .. يارب اعفو عنه يارب اغفر له يارب ادخله جناتك بدون حساب ولا سابق عذاب والطف به يالطيف واكرم نزله ياكريم

امي .. اخوتي .. اريد حضنهم جميعًا وحمايتهم من كل ماقد يؤذيهم .. اصبحت في رعب أن أفقد أحدًا أخر .. خوف دائم من فقدان عائلتي، أحبابي .. لا استطيع تحمل مرارة الفقد مرة أخرى .. أريد حضن نفسي بشدة .. وبأقوى ما استطيع .. حتى يلتئم جميع مابي ..

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ